تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
211
بحوث في علم النفس الفلسفي
إذن فالاحتمالات أربعة ، اثنان منها باطلان وهما التعطيل حيث لا تكون النفس بناءً عليه مؤثّرة ولا متأثّرة ، وقد سمعت أنّه لا معطل في الوجود ، والآخر هو الانتقال إلى بدن طبيعي آخر للزوم اجتماع نفسين على صيصية ، كما في الغرر . وأما إذا كانت في عالَم العقل والمثال فلا محذور في ذلك . المحذور الثاني : إنكار وجود نشأة أخرى غير هذه النشأة لأنّ معنى التناسخ هو انتقال الروح من بدن إلى آخر في هذه الدنيا وإلى الأبد فأين النشأة الأخرى ؟ ولا يمكن قبول قول التناسخية بأنّ هذا الانتقال اللامتناهي هو معاد للنفوس ؛ وذلك لبطلان هذا الانتقال ، فإذا كان المعاد عندهم هو هذا الانتقال وهذا الانتقال باطلٌ فلا معادَ لهم ، وأما بطلان الانتقال فهذا ما تكفّلته هذه الغرر ، ولمزيد من الاضطلاع ليرجع إلى المبسوطات سيّما الجزء التاسع من الأسفار . المحذور الثالث : مخالفة العناية الإلهية قال صدر المتألّهين ( رحمه الله ) : « . . العناية الإلهية . . . مقتضية لإيصال كلّ موجود إلى كماله وغايته ، وكمال النفس المجرّدة ، أما العلمي منه فبصيرورتها عقلًا مستفاداً منها صور جميع الموجودات ، وأما العملي فبانقطاعها عن هذه التعلّقات وتخليتها عن رذائل الأخلاق ومساوئ الأعمال ، وصفاء مرآتها عن الكدورات ، فلو كانت دائمة التردّد في الأجساد كما هو مقتضى التناسخمن غير خلاص